الفرق بين التدفقات النقدية والأرباح

إن الكثير منّا يعتقد أن الأرباح والتدفقات النقدية عبارة عن أمر واحد، لكن في الحقيقة هما أمران مختلفان ومنفصلان تماماً عن بعضهما البعض بالرغم أن كل منهما لا تقل أهميته عن الآخر. ولذلك من المهم جداً التفرقة بينهما فهما إحدى أهم المقاييس التي على أساسها يتم تحديد إذا كان المشروع يسير على الطريق الصحيح أم لا. 

إذاً ما هو الفرق بين الأرباح و التدفقات النقدية؟

يعتبر تحقيق الأرباح الهدف الأكبر لأي مشروع ماعدا إذا كان المشروع غير ربحي. فالأرباح هي عبارة عن الإيرادات الكلية مطروحاً منها التكاليف الكلية. وتختلف عادة حسب طبيعة المشروع.

أما بالنسبة للتدفقات النقدية فهي عبارة عن التدفقات النقدية الداخلة والتدفقات النقدية الخارجة من المنشأة، وبمعنى آخر هي الأموال المقبوضة والأموال المدفوعة. فإذا كانت التدفقات النقدية موجبة فهذه دلالة على توفر أموال يمكنها تغطية كافة المصروفات كالفواتير وغيرها من الأمور. عكس ذلك عندما تكون التدفقات النقدية سالبة فتعتبر هذه دلالة على وجود نقص في الأموال ولذلك يجب أن يتم إدارة التدفقات النقدية بكفاءة عالية جداً تفادياً لمثل هذه المشكلات التي قد تكون سبباً من أسباب إفلاس المشروع.

فقد تحقق الشركة ارباحا عالية خلال السنة لكنها تواجه صعوبات مالية في الحصول على سيولة، وهذا يحدث عندما تكون كثير من ايرادات الشركة مستحقة وسيتم استلامها في وقت لاحق
وفي المقابل تكون مصاريف الشركة مدفوعة في وقتها او بشكل مسبق

ولعلّ من أهم الأسباب التي على أساسها يجب الاهتمام بإدارة التدفقات النقدية بعناية هي ما يلي:

إدارة الفواتير والديون بكفاءة

عندما تكون إدارة التدفقات النقدية عالية الكفاءة سوف يساعد ذلك على تفادي المشاكل المتعلقة بنقص الأموال، حيث أن نقص الأموال سوف يصبح سبباً لعدم القدرة على سداد الديون وشراء المتطلبات اللازمة، سواء كانت للمخزون أو معدات ضرورية للإنتاج وغيرها من الأمور.

الفرق بين التدفقات النقدية والأرباح


شراء المخزون اللازم في أي وقت

عندما تكون التدفقات النقدية موجبة، يدل ذلك على توفر الأموال التي بدورها تساعد على شراء المخزون عند الحاجة أو في أي وقت كان، والعكس صحيح عندما تكون التدفقات سالبة حتى وإن كان هنالك نقص في المخزون. وسوف يؤدي ذلك بالتأكيد إلى نتائج سلبية مثل خسارة العملاء بالإضافة إلى تراكم الديون. 

إدارة مواسم المبيعات

حيث أن هنالك مواسم تزداد فيها المبيعات بشكل كبير جداً، مما يؤدي إلى الحاجة لزيادة المصروفات أو التكاليف مثل، طلبات إضافية للمخزون، زيادة مساحة المخازن، زيادة عدد الموظفين. بالإضافة إلى المصروفات الأخرى التي يجب الاهتمام بها مثل التسويق وغيرها من الأمور. ولكي يتم تغطية هذه المصروفات يجب أن تكون التدفقات النقدية موجبة، وذلك لن يتم إلا في حال تم إدارة ودراسة التدفقات النقدية بكفاءة عالية. كي لا تكون هنالك حاجة للديون والقروض لتلبية مثل هذه الاحتياجات والتي تؤثر وبشكل كبير على المشروع ككل.

التوسع والنمو للمشروع 

عند مرور الوقت تبدأ معدلات نمو المشاريع تزداد وبالتالي تحتاج إلى توفر الأموال لكي تتمكن من التوسع والاستثمار في الموارد مثل الموظفين المعدات وغيرها من الموارد التي لها دور أساسي في نجاح أي مشروع. ولكي يتم الإنفاق على هذه الموارد يجب أن تكون التدفقات النقدية موجبة.

ولذلك يجب الاهتمام بإدارة التدفقات النقدية جداً تفادياً للجوانب السلبية التي قد تحدث في حال لم يتم إدارتها بشكل جيد، فالكثير ممن لديهم مشاريع ويواجهون مشكلات في التدفقات النقدية يلجؤون غالباً للديون والاقتراض اعتقاداً منهم أن هذا هو الحل الأمثل، لكن في حقيقة الأمر هذا غير صحيح، حيث أن كثرة الديون والقروض توصل صاحب المشروع إلى نقطة لن يستطيع فيها السداد وبالتالي سوف يؤدي ذلك إلى الإفلاس. 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *